الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني

23

فقه الحج بحوث استدلالية في الحج

وفيه : أولاً : إنّ الشكّ يكون في التكليف على قول من يقول بأنّ الإحرام ليس أمراً قصدياً وليس هنا دون حرمة المحرَّمات بتحريم الشارع عند التلبية أو الاشعار أو التقليد فنشك في كفاية التلبية أو الإشعار والتقليد في الإتيان بالمأمور به أو يجب زائداً على ذلك تعيين كونها للحج أو للعمرة ومقتضى الأصل عدم وجوبه وأمّا على القول بكون الإحرام عنواناً قصدياً يتحقّق بأسبابه كالطهارة الَّتي تتحقق بالوضوء والغسل فإذا شككنا في حصول هذا العنوان واحتملنا دخل شيء في ما هو السبب له يجب الاحتياط والإتيان به تحصيلاً للقطع بحصول المسبب . وثانياً : إنّ الأصل إنّما يجوز التمسُك به إذا لم يكن هنا دليل والّذين يقولون بوجوب التعيين دليلهم هذه الأخبار الكثيرة الدالة على وجوب التعيين وحملها على الغالب أو على الأفضل خلاف الظّاهر . ورابعها : التمسك بما رواه العامة عن النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : « إنَّه خرج من المدينة لا يسمى حجاً ولا عمرة ينتظر القضاء فنزل عليه القضاء وهو بين الصفا والمروة فأمر أصحابه من كان منهم أهلّ ولم يكن معه هديٌ ان يجعلوها عمرة » ( 7 ) . وبما في طرق الخاصة من « أنَّ أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : أهل كاهلال النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) فجعله رسول الله شريكاً في هديه » ( 8 ) . وفيه : أمّا ما روته العامّة فهو كما قال في الجواهر : ( غير ثابت بل الثابت خلافه ) ومراده ما في رواياتنا من أنَّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ساق الهدي ولذا لم يحل بعد ما أمر الناس بالإهلال .

--> ( 7 ) تذكرة الفقهاء : 7 / 233 . ( 8 ) وسائل الشيعة : ب 2 من أقسام الحج ح 4 .